اليعقوبي

94

تاريخ اليعقوبي

وقال لعلي بن أبي طالب : عليك بالصدق فلا تخرجن من فيك كذبة أبدا ، والورع فلا تجترئ على خيانة أبدا ، والخوف من الله كأنك تراه ، والبكاء من خشية الله يبن لك بكل دمعة بيتا في الجنة ، والاخذ بسنتي . وقال : السعيد من سعد في بطن أمه ، والشقي من وعظ به غيره ، وأكيس الكيس التقى ، وأحمق الحمق الفجور ، وشر الرواية الكذب ، وشر الأمور محدثاتها ، وشر العماء عماء القلب ، وشر الندامة يوم القيامة ، وأعظم الخطاء عند الله لسان كذاب ، وشر المأكل أكل مال اليتيم ظلما ، وأحسن زينة الرجل هدى حسن مع إيمان ، وأملك أمر يديه قوله وخواتمه ، من يتبع السمعة يسمع الله به ، ومن ينوي الدنيا تعجز عنه ، ومن يعرف الله يصير إليه ، ولا تسخطوا الله برضى أحد ، ولا تنفروا إلى أحد من الخلق بما يباعد من الله . وقال : لا تستصغروا قليل الحسنات فإنه لا يصغر ما ينفع يوم القيامة ، وخافوا الله في السر حتى تعطوا من أنفسكم النصف ، وسارعوا إلى طاعة الله واصدقوا الحديث وأدوا الأمانة فإنما ذلك لكم ، ولا تظلموا ولا تدخلوا فيما لا يحل لكم فإنما ذلك عليكم . وقال : إذا كثر الربا كثر موت الفجاءة ، وإذا طفف المكيال أخذهم الله بالسنين والنقص ، وإذا منعوا الزكاة منعت الأرض من زكاتها ، وإذا جاروا في الاحكام وتعاونوا وخانوا العهود سلط عليهم عدوهم ، وإذا قطعوا الأرحام جعلت الأموال في أيدي الأشرار ، وإذا لم يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر ويتبعوا الأخيار سلط الله عليهم شرارهم فيدعو خيارهم فلا يستجاب لهم . وقال : أصل المرء قلبه ، وحسبه خلقه ، وكرمه تقواه ، والناس في آدم شرع سواء . وقال : إن الله خص أولياءه بمكارم الأخلاق فامتحنوا أنفسكم فإن كانت فيكم فاحمدوا الله وإلا فارغبوا إليه . قيل له : وما هي ؟ قال : اليقين